تخطّي إلى المحتوى
    الروضة والتعلّم1.5–5 سنوات

    دليل الأهل لأول سنة في الروضة: ماذا تتوقعون في كل مرحلة؟

    بقلم د. سارة النحّاسنُشر 22 تشرين الأول 202612 دقيقة قراءة

    𝕏

    الخلاصة السريعة

    أول سنة في الروضة تمر بست مراحل: اختيار الروضة، ثم التحضير قبل البدء، ثم أسابيع التأقلم، ثم الروتين اليومي والتقارير، ثم الفصل الأول، ثم نهاية السنة. في كل مرحلة يحتاج طفلكم شيئاً مختلفاً منكم: زيارة وأسئلة واضحة، ثم روتين ثابت ووداع قصير، ثم حديث يومي وتواصل هادئ مع المعلّم، واحتفال بما تعلّمه في آخر السنة.

    • كل مرحلة تحتاج دعماً مختلفاً
    • الروتين الثابت يسهّل كل خطوة
    • تواصلوا مع المعلّم مبكراً وبهدوء

    كيف تمر أول سنة في الروضة؟

    تمر أول سنة في الروضة بست مراحل متتالية: الاختيار، ثم التحضير، ثم أسابيع التأقلم، ثم الروتين والتقارير، ثم الفصل الأول، ثم نهاية السنة. ولكل مرحلة تحدياتها الصغيرة، وما يساعد فيها.

    السنة الأولى خطوة كبيرة للطفل ولأهله معاً. الطفل يتعلّم أن يقضي يومه بعيداً عن البيت، ويثق بكبار جدد، ويكوّن أصدقاءه الأوائل. والأهل يتعلّمون أن يودّعوا، وأن يثقوا، وأن يتابعوا من بعيد.

    والطريق لا يسير دائماً في خط مستقيم. قد يتأقلم طفلكم بسرعة ثم يعود البكاء بعد عطلة أو مرض، وقد يبدأ ببطء ثم ينطلق فجأة. هذا كله طبيعي، والمهم هو الاتجاه العام على مدى الأشهر.

    المرحلةمتى تقريباًما يساعد أكثر
    الاختيارقبل البدء ببضعة أشهرزيارة وأسئلة واضحة
    التحضيرآخر أسبوعين قبل البدءنوم ثابت وفراق قصير
    الأسابيع الأولىالشهر الأول تقريباًوداع قصير وثابت
    الروتين والتقاريربعد الاستقرارحديث يومي عن الروضة
    الفصل الأولمنتصف السنةلقاء هادئ مع المعلّم
    نهاية السنةالأسابيع الأخيرةاحتفال وتحضير للمستوى التالي

    استخدموا هذا الدليل كخريطة. كل قسم يلخّص مرحلة واحدة، ويحيلكم إلى مقال مفصّل عنها حين تحتاجون إلى تفاصيل أكثر.

    وسواء كنتم في دمشق منذ سنوات أو عدتم إليها حديثاً، المراحل نفسها تنطبق عليكم، مع اختلاف بسيط في التفاصيل.

    وشاركوا هذا الدليل مع كل من يرعى طفلكم: الجدّين، أو المربية، أو من يوصله أحياناً. حين يستخدم الجميع الوداع نفسه والكلمات نفسها والروتين نفسه، يشعر الطفل بالأمان أسرع.

    ماذا يتعلّم الطفل في سنته الأولى؟

    السنة الأولى ليست عن الحروف والأرقام فقط. أهم ما يتعلّمه الطفل فيها:

    • الاعتماد على النفس: أن يأكل وحده، ويطلب الحمّام، ويرتّب أغراضه.
    • العيش مع الآخرين: أن ينتظر دوره، ويشارك اللعب، ويطلب المساعدة.
    • المشاعر: أن يسمّي ما يشعر به، ويهدأ بمساعدة كبير يثق به.
    • اللغة: كلمات جديدة كل يوم، وقصص، وأغانٍ، وحديث مع أطفال آخرين.
    • الروتين: أن يعرف شكل يومه، ويتنقّل بين نشاط وآخر بسهولة أكبر.

    والأهل أيضاً يتعلّمون في هذه السنة: أن يودّعوا دون أن يتراجعوا، وأن يثقوا بكبار آخرين، وأن يتواصلوا مع المعلّم كشريك لا كجهة يحاسبونها.

    كيف نختار الروضة المناسبة؟

    نختار الروضة المناسبة بزيارة نرى فيها الصفوف بأعيننا، ومعنا أسئلة محددة عن الأمان والروتين واللغات والتواصل وخطة الأيام الأولى.

    ابدؤوا البحث قبل موعد البدء ببضعة أشهر إن أمكن، ليتسع الوقت لزيارة أكثر من روضة والمقارنة بينها بهدوء. ولا تكتفوا بالصفحات والإعلانات: الزيارة وحدها تُظهر كيف يقضي الأطفال يومهم.

    وإلى جانب الأسئلة، راقبوا ما لا يقوله أحد: كيف يتكلم الكادر مع الأطفال، وهل ينزلون إلى مستواهم؟ هل يبدو الأطفال منشغلين باللعب أم يتجولون بلا هدف؟ وهل ترحّب الإدارة بأسئلتكم أم تستعجل إنهاء الزيارة؟

    أهم ما نسأل عنه في الزيارة:

    • كيف تحافظون على أمان الأطفال ونظافة المكان؟
    • كيف يبدو يوم الطفل عندكم؟
    • كم طفلاً في الصف، وكم بالغاً معهم؟
    • ما خطة الأيام الأولى؟
    • كيف تتابعون تقدّم الطفل وتخبرون الأهل به؟

    والقائمة الكاملة، مع ما يعدّ جواباً مطمئناً وما يستحق سؤالاً ثانياً، في مقال كيف تختارون روضة مناسبة لطفلكم في دمشق؟ 10 أسئلة قبل التسجيل.

    وبعد الزيارات، لا تختاروا بالعاطفة وحدها ولا بالقائمة وحدها. فكّروا بطبع طفلكم: هل يحتاج مكاناً هادئاً أم مكاناً مليئاً بالحركة؟ وهل يرتاح مع مجموعة صغيرة أم كبيرة؟ الروضة الأفضل هي التي تناسبه هو.

    وإذا كان طفلكم دون الثالثة وتحتارون في المرحلة المناسبة لعمره، فابدؤوا بمقال الفرق بين الحضانة والروضة والتمهيدي. وإذا عدتم حديثاً من الخارج، ففي العودة إلى سوريا مع الأطفال أسئلة خاصة بالتسجيل خلال السنة وبطفل لا يتكلم العربية جيداً.

    في توديلي الصباحي، الروضة مونتيسوري ثنائية اللغة من 1.5 حتى 5 سنوات، في أبو رمانة مقابل حديقة السبكي، وفيها 8 قاعات مخصصة للذكاءات المتعددة. والزيارة الأولى مجانية لكم ولطفلكم، فتعالوا واسألوا كل أسئلتكم.

    ماذا نجهّز عند التسجيل؟

    جهّزوا معلومات طفلكم الصحية بدقة: الحساسية إن وُجدت، والأدوية، ورقم طبيب الأطفال، وأسماء الأشخاص المسموح لهم باستلامه وأرقامهم. هذه المعلومات تحمي طفلكم من اليوم الأول، وتساعد الكادر على التصرّف بسرعة عند الحاجة.

    وأخبروا الروضة بما يميّز طفلكم: ما يحبه، وما يخيفه، والكلمات التي يستخدمها في البيت للأكل والحمّام والنوم. المعلّم الذي يعرف هذه التفاصيل يبدأ مع طفلكم من نقطة أقرب.

    حالة طفلكم مختلفة؟ اسألوا فريقنا

    على واتساب — الرسالة تذكر هذا المقال تلقائياً.

    اسألوا على واتساب

    كيف نحضّر الطفل قبل البدء؟

    نحضّر الطفل قبل البدء بخطة بسيطة على أسبوعين: نعدّل النوم، ونحكي عن الروضة، ونزورها معاً، ونتدرّب على فراق قصير في البيت.

    الأسبوع الأول للنوم والفكرة والزيارة. قدّموا موعد النوم بخطوات صغيرة حتى يصل إلى موعد الروضة، واحكوا عنها بجمل قصيرة وصادقة، واقرؤوا معه قصة عن أول يوم.

    والنوم الكافي أساس كل شيء: يحتاج طفل السنة والسنتين إلى 11–14 ساعة في اليوم، وطفل 3–5 سنوات إلى 10–13 ساعة، مع القيلولة.

    والأسبوع الثاني للتدرّب على الفراق والروتين والحقيبة:

    • اتركوه مدة قصيرة مع شخص يعرفه، ثم أطيلوها.
    • استخدموا الوداع نفسه كل مرة: عناق، وجملة، ثم خروج.
    • جرّبوا صباح يوم الروضة كاملاً مرتين أو ثلاثاً.
    • اختاروا معه الحقيبة وعلبة الطعام.
    • علّموه أن يطلب الحمّام والماء بكلمات يفهمها الكادر.
    • جهّزوا الحقيبة والملابس معه في الليلة السابقة.

    وفي الحقيبة عادةً: ملابس احتياطية كاملة، وزجاجة ماء، وعلبة طعام إن طلبتها الروضة، وأي شيء آخر تطلبه في قائمتها. اكتبوا اسم طفلكم على كل شيء.

    وفي ليلة أول يوم، قولوا القليل والواضح: ماذا سيحدث غداً، ومن سيوصله، ومتى تعودون لتأخذوه. وفي الصباح، صباح هادئ بلا استعجال، ووداع قصير ثابت.

    وإن كان في البيت تغيير كبير قريب، مثل مولود جديد أو انتقال إلى بيت آخر، فحاولوا ألا يتزامن مع الأسبوع الأول في الروضة إن أمكن. وإذا تزامن، فأكّدوا لطفلكم أن الروضة ليست بسبب المولود، وأنها شيء خاص به هو.

    واعتنوا بقلقكم أنتم أيضاً. تحدثوا مع الروضة عن خطة الأيام الأولى قبل البدء، فمعرفة التفاصيل تريحكم، والطفل يلتقط هدوءكم.

    الخطة الكاملة يوماً بيوم في تهيئة الطفل للروضة: خطة أسبوعين قبل أول يوم.

    ماذا يحدث في الأسابيع الأولى؟

    في الأسابيع الأولى يتعلّم الطفل أن الفراق مؤقت، وأنكم تعودون دائماً في الموعد. البكاء عند الباب في هذه المرحلة طبيعي، ويخفّ عادةً مع الوقت.

    قلق الانفصال سلوك طبيعي عند الأطفال الصغار، وكثير من الأطفال يهدؤون بعد دقائق من خروج الأهل، حين يبدأ اللعب. لذلك لا يقاس اليوم بمشهد الباب، بل بما يحدث بعده: هل يلعب ويأكل ويقترب من الأطفال؟

    ما يساعد أكثر في هذه الأسابيع:

    • وداع قصير وثابت كل يوم، بلا تسلّل.
    • موعد عودة مرتبط بشيء يعرفه، مثل «بعد الغداء».
    • الشخص نفسه يوصله في الأيام الأولى إن أمكن.
    • استقبال هادئ ومحب عند الاستلام.
    • نوم كافٍ وفطور خفيف قبل الخروج.

    وإذا كان الجدّان أو شخص آخر يوصلونه أحياناً، فاتفقوا معهم على طقس الوداع نفسه وموعد العودة نفسه. التغيير في الأشخاص أسهل على الطفل حين لا تتغيّر الطريقة.

    وفي توديلي الصباحي تبدأ الأيام الأولى قصيرة ثم تطول تدريجياً، فيتدرّب الطفل على الفراق بخطوات صغيرة، ويرى كل يوم أنكم تعودون.

    وكيف تعرفون أن طفلكم بدأ يتأقلم؟ يدخل الصف أسرع من قبل، ويهدأ بسرعة بعد الوداع، ويذكر أسماء أطفال أو نشاطاً أحبه، وينام جيداً في الليل. لا يجب أن تظهر كل هذه العلامات معاً، يكفي أن تروا بعضها يكبر أسبوعاً بعد أسبوع.

    وإذا عاد البكاء بعد أن هدأ، خاصة بعد عطلة أو مرض، فلا تقلقوا: حافظوا على الوداع نفسه، وغالباً يعود الهدوء خلال أيام.

    وقد يأتي صباح يقول فيه طفلكم إنه لا يريد الذهاب. اعترفوا بشعوره دون أن تغيّروا الخطة: «أعرف أنك تريد البقاء في البيت اليوم، وسأكون معك بعد الروضة». الثبات في الأيام الصعبة هو ما يجعل الأيام التالية أسهل.

    والأسابيع الأولى للأهل أيضاً

    كثير من الأهل يبكون في السيارة بعد الوداع الأول، أو يشعرون بالذنب طوال الصباح. هذا طبيعي جداً، ولا يعني أنكم أخطأتم القرار.

    أخبروا المعلّم بما يفيد في هذه الأسابيع: كيف نام طفلكم، وهل أكل جيداً، وهل حدث تغيير في البيت. هذه المعلومات الصغيرة تساعده على فهم يوم طفلكم.

    وتوقّعوا تعباً أكثر بعد الروضة في البداية. قد يعود طفلكم سريع الغضب أو كثير البكاء في العصر، لأنه بذل جهداً كبيراً طوال اليوم. وقت هادئ معكم، ووجبة خفيفة، ونوم مبكر، تساعده أكثر من أي نشاط إضافي.

    كل ما يتعلق بالبكاء عند الباب وما نقوله للطفل في تلك اللحظة تجدونه في طفلي يبكي عند الذهاب للروضة: كيف نساعده على الانفصال بهدوء؟

    كيف نقرأ الروتين والتقارير اليومية؟

    نقرأ التقرير اليومي كنافذة صغيرة على يوم طفلنا، نستخدمها لنفتح معه الحديث، لا لنحاسبه أو نقارنه بغيره.

    بعد أن يستقر الطفل، يصبح لليوم إيقاع ثابت: وصول، ولعب، ونشاطات، وطعام، ووقت هادئ، ثم انصراف. وهذا الإيقاع نفسه يطمئنه، لأنه يعرف ماذا ينتظره.

    والتقرير اليومي، أينما كانت روضة طفلكم، يخبركم عادةً بما أكل، وبما فعل، وبمزاجه، وبأي ملاحظة يحتاج المعلّم أن تعرفوها. وفي توديلي الصباحي يصلكم تقرير يومي عبر تطبيق توديلي عن التعلّم والطعام والنشاط.

    وكثير من الأهل يواجهون الموقف نفسه عند الاستلام:

    الموقف

    نسأل طفلنا بعد الروضة «شو عملت اليوم؟»، فيقول «ولا شي»، ثم ينشغل بلعبة.

    ماذا يشعر الطفل

    متعب بعد يوم طويل ومليء، ولا يعرف من أين يبدأ ليحكي عنه.

    ماذا نفعل

    نستخدم التقرير اليومي لنسأله سؤالاً محدداً، أو نبدأ نحن بالحكي عن يومنا، ثم نترك له المجال.

    عبارة جاهزة

    «شفت إنكن رسمتوا اليوم! شو رسمت؟ احكيلي عنها.»

    أسئلة محددة تفتح الحديث أكثر من «كيف كان يومك؟»:

    • مع من لعبت اليوم؟
    • ماذا أكلت على الغداء؟
    • ما أكثر شيء أضحكك؟
    • هل كان هناك شيء صعب اليوم؟
    • ماذا تريد أن تفعل غداً في الروضة؟

    ولا تتوقعوا جواباً طويلاً فور الاستلام. كثير من الأطفال يحكون عن يومهم لاحقاً، في السيارة أو وقت الحمّام أو قبل النوم.

    وإذا جاءت في التقرير ملاحظة صعبة؟

    قد يأتي في التقرير يوماً ما يقلقكم: دفع طفلاً، أو رفض المشاركة، أو بكى طويلاً. خذوا نفساً قبل أن تحكموا. اسألوا المعلّم عمّا حدث قبل الموقف وبعده، فالسياق يغيّر الصورة كثيراً.

    ثم تحدثوا مع طفلكم بهدوء وبكلمات بسيطة، دون تأنيب أمام الآخرين ودون استجواب طويل. واتفقوا مع المعلّم على ردّ واحد ثابت في البيت والروضة، فالطفل يتعلّم أسرع حين يسمع الرسالة نفسها من الجميع.

    الأكل والحمّام والاعتماد على النفس

    قد يأكل طفلكم أقل من المعتاد في الأسابيع الأولى، فالمكان جديد والطعام قد يكون مختلفاً. لا تضغطوا عليه، واسألوا المعلّم كيف يمكن أن تساعدوا.

    والحوادث الصغيرة في الحمّام شائعة في البداية، حتى عند طفل كان قد تعلّم استخدامه. ضعوا في حقيبته ملابس احتياطية، ولا تجعلوا الأمر سبباً للخجل أو العقاب.

    وكل مهارة يتقنها في البيت، مثل لبس الحذاء أو فتح علبة الطعام، تجعل يومه في الروضة أسهل وتزيد ثقته بنفسه. درّبوه عليها في أوقات هادئة، لا في صباح مستعجل.

    ولا تملؤوا ما بعد الروضة بنشاطات كثيرة. يوم الروضة طويل ومتعب، والطفل يحتاج إلى وقت حر للعب في البيت أكثر مما يحتاج إلى دروس إضافية.

    والمساء بعد الروضة جزء من الروتين أيضاً: ساعة هادئة، ونشاط بسيط، وموعد نوم ثابت يجعل الصباح التالي أسهل. أفكار كثيرة لذلك في أنشطة للأطفال في البيت: أمسيات هادئة بعد يوم طويل.

    ماذا يتغيّر بعد الفصل الأول؟

    بعد الفصل الأول يكون أغلب الأطفال قد استقروا: يعرفون الروتين، ولهم أصدقاء، وتظهر عندهم مهارات جديدة في الكلام واللعب والاعتماد على النفس.

    هذا وقت مناسب للقاء هادئ مع المعلّم. اسألوه: كيف يقضي طفلنا يومه؟ ماذا يحب أن يفعل؟ ما الذي يحتاج فيه إلى دعم؟ وأخبروه أنتم بما تلاحظونه في البيت.

    علامة تقدّمعلامة تستحق السؤال
    يدخل الصف دون بكاء طويلما زال يرفض الروضة كل يوم
    يذكر أسماء أصدقائهلا يذكر أي طفل أو نشاط
    يحكي عن نشاط أحبهيتجنّب الحديث عن الروضة تماماً
    يتبع روتين الصفتراجع واضح في النوم أو الأكل
    يجرّب أشياء جديدةفقد مهارات كان يتقنها

    علامة واحدة من العمود الثاني لا تعني أن هناك مشكلة، لكنها تستحق حديثاً مع المعلّم، وربما مع مختص.

    كيف نستفيد من لقاء المعلّم؟

    حضّروا قبل اللقاء سؤالين أو ثلاثة فقط، واكتبوا ما لاحظتموه في البيت. اسمعوا أكثر مما تتكلمون، واسألوا عن أمثلة محددة: متى يكون طفلنا في أفضل حالاته؟ ومتى يجد الأمر صعباً؟

    واخرجوا من اللقاء بهدف واحد صغير تتفقون عليه، مثل أن يطلب المساعدة بالكلمات بدل البكاء، ثم تابعوه معاً بعد أسابيع. هدف واحد واضح أنفع من قائمة طويلة.

    الصداقات الأولى

    في الفصل الأول يبدأ الطفل بذكر أسماء أصدقائه، وقد يطلب أن يلعب مع أحدهم خارج الروضة. لقاء قصير في حديقة قريبة يقوّي هذه الصداقة، ويجعل الروضة أكثر دفئاً في عينيه.

    والخلافات الصغيرة جزء طبيعي من هذا التعلّم: لعبة يريدها اثنان، أو صديق لم يلعب معه اليوم. اسمعوا قصته دون أن تتدخلوا بسرعة، واسألوه: ماذا يمكنك أن تفعل في المرة القادمة؟

    وبعد العطل والأعياد، قد يحتاج طفلكم إلى أيام قليلة ليعود إلى إيقاع الروضة. أعيدوا موعد النوم المعتاد قبل نهاية العطلة بيومين أو ثلاثة، واحكوا معه عن أصدقائه الذين سيراهم.

    وفي هذه المرحلة تبدأ نقاط قوة الطفل بالظهور: طفل يحب البناء، وآخر يحب القصص، وثالث لا يتوقف عن الغناء. لا تضعوا له تصنيفاً ثابتاً، بل راقبوا ما يختاره حين يكون حراً، كما في الذكاءات المتعددة عند الأطفال: كيف نكتشف نقاط قوة طفلنا؟

    وإذا كان عندكم قلق بشأن كلامه، فمنتصف السنة وقت جيد لتقارنوا ما ترونه بالعلامات المتوقعة لعمره، في مقال متى يبدأ الطفل بالنطق؟ تأخر الكلام: متى نطمئن ومتى نستشير؟

    كيف ننهي السنة الأولى بثقة؟

    ننهي السنة الأولى بثقة حين نحتفل بما تعلّمه الطفل، ونحكي له عن السنة التالية بإيجابية، ونحافظ على جزء من الروتين في العطلة.

    نهاية السنة لحظة جميلة لتروا كم كبر طفلكم: الطفل الذي بكى عند الباب في الأسبوع الأول، صار يدخل صفّه ويلوّح لكم. احكوا له عن ذلك، فهو يحب أن يسمع قصته.

    أفكار بسيطة لنهاية السنة والعطلة:

    • اصنعوا معه دفتر صور صغيراً لسنته الأولى.
    • اكتبوا معه بطاقة شكر صغيرة لمعلّمه.
    • احكوا عن المستوى التالي كخطوة جميلة جديدة.
    • حافظوا على موعد نوم قريب من موعد الروضة.
    • اقرؤوا معه كل يوم، ولو صفحات قليلة.
    • رتّبوا لقاءً صيفياً مع صديق من صفّه.

    وفي العطلة الصيفية، لا يحتاج طفلكم إلى برنامج دراسي، بل إلى لعب حر وقصص ونوم منتظم. حافظوا على بعض ملامح الروتين، وقلّلوا الشاشات، فيعود في السنة الجديدة مرتاحاً ومستعداً.

    وقبل السنة التالية، اسألوا الروضة عن المستوى الذي سينتقل إليه طفلكم، وماذا يتعلّم فيه. والفرق بين المراحل وأسمائها مشروح في الفرق بين الحضانة والروضة والتمهيدي.

    وفي الأيام الأخيرة قبل السنة الجديدة، تفيد خطة التحضير نفسها، ولو بصيغة أقصر: تعديل النوم، والحديث عن الصف الجديد، وزيارة قصيرة إن أمكن.

    وإذا كان طفلكم سينتقل إلى روضة أو مدرسة جديدة، فامنحوه فرصة ليودّع معلّمه وأصدقاءه، وزوروا المكان الجديد معاً قبل البدء. الوداع الواضح يساعده على البداية الجديدة.

    واحتفظوا ببعض ما أنجزه في سنته الأولى: رسمة، أو عمل يدوي، أو صورة من حفل. هذه الأشياء الصغيرة تحكي له لاحقاً كم كبر.

    متى نطلب مساعدة خلال السنة؟

    نطلب مساعدة خلال السنة حين تستمر صعوبة ما أو تزداد، أو حين تؤثّر على نوم الطفل أو أكله أو علاقاته، دون أن ننتظر نهاية السنة.

    ابدؤوا دائماً بالحديث مع المعلّم، فهو يرى طفلكم كل يوم في مكان مختلف عن البيت. ثم مع طبيب الأطفال إن كان هناك ما يقلقكم في الصحة أو التطوّر.

    وطلب المساعدة لا يعني فشلاً منكم أو من طفلكم. كثير من الصعوبات الصغيرة تصبح أسهل حين نتعامل معها مبكراً، والسؤال في وقته أفضل من انتظار طويل يزيد القلق.

    وانتبهوا إلى أنفسكم أيضاً. إذا كان قلقكم على طفلكم كبيراً ومستمراً، ويؤثّر على نومكم أو يومكم، فالحديث مع شخص تثقون به أو مع مختص يساعدكم، ويساعد طفلكم معكم.

    متى نحتاج مساعدة مختص؟

    • بكاء أو رفض شديد للروضة لا يخفّ بعد أسابيع.
    • تغيّر واضح في النوم أو الأكل يستمر ولا يتحسّن.
    • فقد مهارات كان يتقنها، في الكلام أو الحركة أو اللعب.
    • تأخر واضح في الكلام مقارنة بعمره.
    • انسحاب من الأطفال، أو نوبات غضب شديدة ومتكررة.

    هذه ليست تشخيصاً، بل علامات توصي الجهات الصحية بعدم انتظارها. تحدثوا مع طبيب طفلكم أو مختص في تطوّر الطفل. وفي توديلي كير جلسات دعم نمائي وسلوكي لكل الأعمار، ولا يُشترط التسجيل في الروضة.

    تعرّفوا على توديلي كير

    شاركوا المقال مع أهل قد يحتاجونه

    أسئلة شائعة

    هل من الطبيعي أن يمرض طفلنا كثيراً في السنة الأولى؟

    نعم، هذا شائع. أغلب الأطفال يصابون بعدة نزلات برد في سنواتهم الأولى، وقد يصابون بأكثر حين يختلطون بأطفال آخرين كل يوم. التزموا بسياسة الروضة في إبقاء الطفل المريض في البيت، واستشيروا طبيب الأطفال عند القلق.

    ماذا نفعل إذا لم يحب طفلنا معلّمه؟

    اسمعوا منه بهدوء ماذا يزعجه، ثم تحدثوا مع المعلّم مباشرة، فقد يكون الأمر سوء تفاهم صغيراً. أعطوا العلاقة وقتاً، وإذا استمرت الصعوبة، تحدثوا مع إدارة الروضة.

    هل نقارن طفلنا بأطفال صفّه؟

    الأفضل ألا تفعلوا. لكل طفل وتيرته في التأقلم والكلام والمهارات. قارنوا طفلكم بنفسه قبل أشهر، واسألوا المعلّم عن تقدّمه هو.

    كم مرة نتواصل مع المعلّم خلال السنة؟

    تواصل قصير ومنتظم أفضل من لقاء واحد طويل عند حدوث مشكلة. وفي توديلي الصباحي يصلكم تقرير يومي عبر تطبيق توديلي، ولأي سؤال تواصلوا معنا على واتساب.

    هذا المقال محتوى تثقيفي عام، وليس تشخيصاً ولا بديلاً عن التقييم المتخصّص. إذا لاحظتم أن الصعوبة مستمرة أو تزداد أو تؤثّر على نوم طفلكم أو أكله أو علاقاته، اطلبوا استشارة مختص.

    د. سارة النحّاس

    مختصة تربية وتطوّر الطفل، ومؤسِّسة Toddily

    تعرّفوا على منهج توديلي ←

    حابين تشوفوا كيف نطبّق هذا في توديلي؟

    زيارة مجانية لكم ولطفلكم: تتعرّفون على القاعات والفريق، ونحكي معكم عن خطة الأيام الأولى.