تخطّي إلى المحتوى
    النمو والسلوك1.5–3 سنوات

    متى يبدأ الطفل بالنطق؟ تأخر الكلام: متى نطمئن ومتى نستشير؟

    بقلم د. سارة النحّاسنُشر 22 تشرين الأول 20265 دقائق قراءة

    𝕏

    الخلاصة السريعة

    متى يبدأ الطفل بالنطق؟ يقول أغلب الأطفال كلمتهم الأولى حول عمر السنة، ويجمعون كلمتين معاً حول عمر السنتين، ويتبادلون حديثاً قصيراً حول عمر 3 سنوات. الفروق بين الأطفال طبيعية، لكن قلة الكلمات مع ضعف الفهم أو الإشارات، أو فقدان كلمات كان يقولها، علامات تستحق استشارة مبكرة دون انتظار.

    • الفهم والإشارات مهمة بقدر الكلمات
    • لغتان لا تسبّبان تأخر الكلام
    • عند القلق، استشيروا مبكراً ولا تنتظروا

    متى يبدأ الطفل بالنطق؟

    يبدأ أغلب الأطفال بقول كلمتهم الأولى حول عمر السنة، ثم يزداد عدد كلماتهم بسرعة في السنة الثانية، ويجمع أغلبهم كلمتين معاً حول عمر السنتين.

    لكن الكلام لا يبدأ بالكلمات. قبلها يفهم الطفل، ويلتفت لاسمه، ويشير ويلوّح ويقلّد الأصوات. الطفل يفهم عادةً قبل أن يتكلم، لذلك ننظر إلى الفهم والإشارات بقدر ما ننظر إلى عدد الكلمات.

    ما المتوقع في كل عمر؟

    هذه علامات يصل إليها أغلب الأطفال في هذه الأعمار، حسب مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:

    • حوالي سنة: كلمة واحدة على الأقل، ويلتفت حين تنادونه باسمه في أغلب الأوقات.
    • حوالي سنة ونصف: يحاول قول 3 كلمات أو أكثر غير «ماما» و«بابا»، وينفّذ طلباً بسيطاً دون إشارة، مثل «هات اللعبة».
    • حوالي سنتين: يجمع كلمتين معاً، مثل «بابا سيارة»، ويشير إلى صور في الكتاب وإلى جزأين من جسمه حين تسألونه.
    • حوالي سنتين ونصف: نحو 50 كلمة، ويجمع كلمتين أو أكثر مع فعل، مثل «القطة نامت»، ويسمّي صوراً في الكتاب.
    • حوالي 3 سنوات: يتبادل معكم الحديث مرتين على الأقل، ويسأل «من؟ ماذا؟ أين؟ لماذا؟»، ويقول اسمه، ويفهمه الآخرون في أغلب الوقت.

    هذه ليست مواعيد دقيقة ينجح فيها الطفل أو يرسب. هي علامات تساعدكم على المتابعة، والفروق بين طفل وآخر في هذه السنوات واسعة.

    ما الذي يطمئن وما الذي يقلق؟

    يطمئن أن يفهم الطفل ويتواصل ويضيف كلمات جديدة مع الوقت، ويستحق الاستشارة أن يقلّ الفهم أو الإشارات أو أن يفقد كلمات كان يقولها.

    علامة تطمئنعلامة تستحق الاستشارة
    يفهم أكثر مما يقوللا يبدو أنه يفهم الكلام
    يشير ويلوّح ويستخدم الإشاراتإشارات قليلة جداً، ولا يشير
    يضيف كلمات جديدة كل فترةلا كلمات جديدة منذ أشهر
    يحاول تقليد الأصوات والكلماتلا يلتفت حين تنادونه باسمه
    يخلط كلمات من لغتينفقد كلمات كان يقولها

    وجود علامة واحدة من العمود الثاني لا يعني أن هناك مشكلة، لكنه يعني أن الحديث مع مختص فكرة جيدة.

    وتجنّبوا المقارنة بابن العم أو بالأخ الأكبر. بعض الأطفال يتكلمون باكراً وبعضهم يتأخر قليلاً ثم يلحق بسرعة، والمهم أن يتقدّم طفلكم هو، شهراً بعد شهر.

    واكتبوا ملاحظاتكم: الكلمات الجديدة التي يقولها كل شهر. هذه القائمة الصغيرة تفيد الطبيب كثيراً إن احتجتم إلى استشارة.

    حالة طفلكم مختلفة؟ اسألوا فريقنا

    على واتساب — الرسالة تذكر هذا المقال تلقائياً.

    اسألوا على واتساب

    يشير ولا يتكلم: ماذا نفعل؟

    نعطي إشارته كلمة: نسمّي ما يشير إليه بكلمة واحدة واضحة، ونترك له فرصة قصيرة ليحاول، دون أن نحوّل الطلب إلى امتحان.

    الموقف

    طفلنا عمره سنتان، يفهم كل شيء تقريباً، لكنه يشير إلى ما يريده ويصدر أصواتاً بدل الكلمات.

    ماذا يشعر الطفل

    يريد أن يوصل رسالته بأسرع طريقة يعرفها، وقد يغضب إذا لم نفهمه.

    ماذا نفعل

    نسمّي ما يشير إليه بكلمة واحدة واضحة، وننتظر لحظة ليحاول، ثم نعطيه ما يريد حتى لو لم يقل الكلمة.

    عبارة جاهزة

    «آه، بدك الطابة؟ طا-بة. هي الطابة!»

    الإشارة علامة جيدة، فهي تعني أن طفلكم يريد التواصل ويعرف كيف يطلب. الخطوة التالية أن نضع الكلمة فوق الإشارة، مرة بعد مرة، حتى يجرّبها بنفسه.

    ولا تقولوا له «تكلّم وإلا لن أعطيك». الضغط يجعل الكلام مرتبطاً بالتوتر، فيتجنّبه الطفل أكثر.

    وإذا بقي يشير دون كلمات تقريباً في عمر سنتين، أو لا يجمع كلمتين معاً، فهذا وقت مناسب للحديث مع طبيب الأطفال، حتى لو كان فهمه جيداً.

    كيف نشجّع الكلام في البيت؟

    نشجّع الكلام في البيت بالحديث واللعب والقراءة كل يوم، في لحظات قصيرة وكثيرة، لا في درس طويل:

    • احكوا ما تفعلونه بصوت عالٍ: «نغسل يدينا الآن».
    • اقرؤوا كتاباً مصوّراً كل يوم، وسمّوا الصور معه.
    • انزلوا إلى مستواه وانظروا في عينيه حين تتكلمون.
    • أعطوه وقتاً ليرد، ولا تكملوا الكلمة عنه بسرعة.
    • كرّروا كلمته بشكل صحيح دون أن تقولوا «غلط».
    • غنّوا أغاني قصيرة، واتركوه يكمل الكلمة الأخيرة.

    واجعلوا وقت الطعام والحمّام والطريق فرصاً للكلام: سمّوا الأشياء، واسألوا أسئلة بسيطة، وانتظروا الجواب.

    وماذا عن الشاشات؟

    الشاشات لا تعلّم الطفل الصغير الكلام كما يعلّمه الحديث معكم. هناك أدلة جيدة على أن الشاشات قبل عمر 18 شهراً تؤثّر سلباً على تطوّر اللغة، وحتى التلفاز المفتوح في الخلفية يقلّل الكلمات التي يسمعها الطفل من أهله.

    لذلك توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنّب الشاشات قبل 18 شهراً، ما عدا مكالمات الفيديو مع العائلة، وبعدها بوقت قليل ومحتوى جيد تشاهدونه معه، وبما لا يزيد على ساعة يومياً بين سنتين و5 سنوات.

    وهل تؤخّر لغتان الكلام؟

    لا. تعلّم لغتين لا يربك الطفل ولا يسبّب تأخراً في الكلام، وخلط الكلمات من اللغتين جزء طبيعي من تعلّمهما. وإذا كان عند الطفل تأخر حقيقي، فسيظهر في اللغتين معاً، لذلك يُقيَّم كلامه في اللغتين.

    وللعائلات العائدة من الخارج، تجدون أفكاراً أكثر في العودة إلى سوريا مع الأطفال: دليل الأهل للأشهر الأولى في دمشق. وتذكّروا أن الطفل قليل الكلام قد يكون قوياً في جوانب أخرى، كما في الذكاءات المتعددة عند الأطفال.

    متى نطلب تقييماً متخصصاً؟

    نطلب تقييماً متخصصاً متى شعرنا بقلق حقيقي، دون أن ننتظر، فالتقييم المبكر لا يضرّ، والانتظار الطويل قد يؤخّر المساعدة.

    متى نحتاج مساعدة مختص؟

    • في عمر سنة ونصف لا يحاول قول 3 كلمات على الأقل.
    • في عمر سنتين لا يجمع كلمتين معاً.
    • لا يفهم طلبات بسيطة، أو لا يلتفت لاسمه.
    • فقد كلمات أو مهارات كان يتقنها، في أي عمر.
    • في عمر 3 سنوات لا يفهم كلامه أحد تقريباً خارج العائلة.

    ابدؤوا بطبيب الأطفال، وقد يطلب فحصاً للسمع ضمن التقييم، ثم يأتي دور أخصائي النطق واللغة. وفي توديلي كير جلسات دعم نمائي وسلوكي لكل الأعمار، ولا يُشترط التسجيل في الروضة.

    تعرّفوا على توديلي كير

    ولصورة السنة الأولى في الروضة كاملة، اقرؤوا دليل الأهل لأول سنة في الروضة.

    شاركوا المقال مع أهل قد يحتاجونه

    أسئلة شائعة

    هل ننتظر حتى يبلغ طفلنا 3 سنوات قبل أن نقلق؟

    لا داعي للانتظار إذا كان عندكم قلق حقيقي. الجهات الصحية توصي بالحديث مع الطبيب في أقرب وقت، والتقييم المبكر لا يضرّ. وإذا قيل لكم «سيلحق وحده» ولم تطمئنوا، يحق لكم طلب رأي ثانٍ.

    طفلنا يتكلم كثيراً لكن كلامه غير واضح، هل هذا طبيعي؟

    في عمر سنتين يفهم الغرباء نحو نصف كلام الطفل عادةً، وفي عمر 3 سنوات يفهمونه في أغلب الوقت. إذا كان كلامه في عمر 3 سنوات غير مفهوم لمعظم الناس خارج العائلة، فاستشيروا مختصاً.

    هل تساعد الروضة على تطوّر الكلام؟

    الروضة تعطي الطفل فرصاً كثيرة ليسمع ويتكلم ويلعب مع أطفال آخرين، وهذا يساعد كثيراً من الأطفال. لكنها لا تغني عن التقييم المتخصص إذا كانت هناك علامات تأخر واضحة.

    هل تأخر الكلام يعني أن عند طفلنا مشكلة أخرى؟

    ليس بالضرورة. بعض الأطفال يتأخرون في الكلام ثم يلحقون، وبعضهم يحتاج إلى دعم. التقييم المتخصص هو الذي يوضّح الصورة، لذلك لا تحاولوا تشخيص طفلكم من الإنترنت.

    هذا المقال محتوى تثقيفي عام، وليس تشخيصاً ولا بديلاً عن التقييم المتخصّص. إذا لاحظتم أن الصعوبة مستمرة أو تزداد أو تؤثّر على نوم طفلكم أو أكله أو علاقاته، اطلبوا استشارة مختص.

    د. سارة النحّاس

    مختصة تربية وتطوّر الطفل، ومؤسِّسة Toddily

    تعرّفوا على منهج توديلي ←

    حابين تشوفوا كيف نطبّق هذا في توديلي؟

    زيارة مجانية لكم ولطفلكم: تتعرّفون على القاعات والفريق، ونحكي معكم عن خطة الأيام الأولى.

    المقال الشامل
    1.5–5 سنوات

    دليل الأهل لأول سنة في الروضة: ماذا تتوقعون في كل مرحلة؟

    من الزيارة الأولى إلى أول تقرير يومي: ماذا تتوقعون في كل مرحلة، وكيف تساعدون طفلكم في كل خطوة.

    12 دقيقةابدأوا من هنا